Feb
06
2009
0

النِّظام .. تخبط يتبعه تخبط !

اكتسبت قضية اعتقال الأستاذ حسن مشيمع وفضيلة الشيخ محمد المقداد ، بعداً وطنياً منذ البواكير الأولى للأزمة ، ولعلَّ الدولة تفاجأت من ردة فعل الرموز والنخب الوطنية الإسلامية بغض النظر عن حركة الشارع التي بدت فاترة في ردود فعلها بعض الشيء ، مقارنة بما سبق من احتجاجات إِبان الإعتقال السابق لمشيمع.

إلا أنَّ التأكيدات الصادرة من الرموز الوطنية على ضرورة الجلوس على طاولة الحوار الوطنية ، لم تكن بالتأكيدات الجديدة ، خاصة وأنَّ الدعوات التي وجهت للدولة من أجل حلحلة المشاكل العاقلة ، برزت بشكلٍ واضح بعد انقلاب الدولة على الميثاق ، ودخول الشعب في مرحلة دستور 2002م.

وهذا يدلُّ على أَنَّ الأزمة لن تنتهي بإطلاق سراح الأستاذ والمقداد ، أو العشرات من المعتقلين السياسين ، الذين أتت في حقهم مطالبات بإنهاء ملفاتهم ، فالمخرج الجديُّ من كومة المشاكل الكثيرة ، هو في حمل الدولة على عاتقها الرغبة الجادة من أجل تجاوز ما تختلف عليه مع قوى المعارضة الإسلامية بالذات.

ولكنَّ الدولة على مايبدو ، لا تسعى للوصول إلى دائرة المعالجة المتقدمة هذه ، وذلك يتجلَّى في تشديدها الخناق على الطائفة عبر التمييز المتزائد ، واستحداث المشاريع الخطيرة ، وعدم توقف خلية البندر عن نشاطها ، فإلام تسعى الدولة عبر افتعال هذه الأزمات ؟!.

إِنَّ اللعبة كما يتضح ، تبدء باستهداف الرموز الوطنية المؤثرة الأقل شعبية من غيرها فالأعلى ، وذلك من أجل القضاء على الأقوى باستغلال موقع من يقف معه في صف القضايا الوطنية ، فاستهداف الرمز الوطني الأكبر في البحرين ، المتمثل بسماحة آية الله قاسم ، هو استهداف لا ينال بالمواجهة المباشرة ، لما لصاحبه من شعبية وتأثير وحنكة وخبرة ، وهو ما تأكد في مسيرة ( لبيك يا فقيه ) ، التي ألقمت فم المسيء بحجرٍ كسَّر ثناياه.

وجائت مسرحية الحجيرة خاطئة في توقيتها ، إذ لم يتح للرأي الدولي فرصة إطالة النظر فيها ؛ بسبب تداعيات حرب غزة ، وأهملها الإعلام العالمي ، بعد ذلك جائت ردة فعل الرموز المؤثرة كضربة موجعة ، على خاصرة النظام ، فالخطاب المعارض جاء محمِّلاً تبعات الأزمات الأخيرة للدولة بسبب ممارساتها الطائفية ، ومن أبرز الضربات نجاح مسيرة كلا للتجنيس ،  التي شارك فيها - كما أعلن المنظمون - ما يفوق الـ140 ألف مواطن ، على الرغم من استصغار الإعلام الرسمي لأعداد المشاركين ، بعدما أرجع محللون توقيت اعتقال الأستاذ والمقداد والسنكيس إلى رغبة الدولة في افشال المسيرة التي استقطبت السنة والشيعة.

إلا أَنَّ من الملفت للنظر انتباه الجانب الرسمي لهذه الخطيئة التي كلفته ما لايحتمل ، فبدئت الدولة بتصدير الأزمات الدينية بالذات من جديد ، بدءً بقضية الوصاية على المساجد ، وانتهاء بالقانون الذي أصدره وزير العدل بخصوص تقييد الخطاب الديني ، علَّه يستجمع قواه بأقل خسائر ، إلا ان هذه المناورة اصطدمت ببيان منظمة العفو الدولية الداعي للافراج عن سجناء الرأي، مما قد  يزيد من تخبط النظام ، ويدفعه لاختلاق وقائع جديدة.

اعتقال مشيمع والمقداد بعد فشل عرض مسرحية الحجيرة ، أدخل الدولة في مأزقٍ حرجٍ سيدفعها بلا شكٍ إلى الإفراج عنهما كرهاً لا حباً منها - إن لم تتغير طريقة تعاطيها مع الأزمات - فالرأي العام المحلي الذي اتحد بشتى أطيافه مع هذه القضية ، سيساهم في القضاء على مؤامرات الإعلام المسيس ، الذي يسعى لتوهين المعارضة بدءً بحركة حق ، وانتهاءً بالوفاق وباقي أطراف المعارضة.

بواسطة baqerdarwish تحت تصنيف Uncategorized |
Feb
06
2009
1

أهلاً وسهلاً!

أهلاً بك في مدونون من أجل الاسلام. هذه أول تدوينة لك. إحذف هذه التدوينة أو عدلها لتبدأ

بواسطة baqerdarwish تحت تصنيف Uncategorized |

بدعم من ووردبريس | Aeros Theme | تعريب أذكى سيرف